السيد محمد تقي الحسيني الجلالي
95
نزهة الطرف في علم الصرف
2 - معتلّ العين ( الأجوف ) وهو فعل في وسطه - عين الفعل - حرف العلة . ويسمى : ( الأجوف ) لخلوّ جوفه ، أي : وسطه من الحرف الصحيح . « 1 » مثاله : لمعتلّ العين الواويّ : ( قال ، يقول ، قل ) من باب : ( نصر ، ينصر ) . لمعتلّ العين اليائيّ : ( باع ، يبيع ، بع ) من باب : ( ضرب ، يضرب ) .
--> ( 1 ) كما في شرح التصريف ، انظر : جامع المقدمات ، ج 1 ، ص 372 . وقيل : إنّما يسمى أجوفا تشبيها بالشيء الذي أخذ ما في داخله فبقي أجوف وذلك لأنّه يذهب عينه كثيرا ، نحو : ( قلت ، بعت ، لم يقل ، لم يبع ، قل ، بع ) . ويسمّى معتلّ العين : ( ذا الثلاثة ) - أيضا - وذلك لأنّه لا يكون إلّا على ثلاثة أحرف في الماضي المتكلّم نحو : ( قلت ، بعت ) وإنّما اعتبر ذلك لأنّ الغالب عند الصرفيّين إذا صرّفوا الماضي أو المضارع أن يبتدؤوا بحكاية النفس نحو : ( بعت ، وضربت ) لأنّ نفس المتكلّم أقرب الأشياء إليه ، والحكاية عن النفس من الأجوف على ثلاثة أحرف ، نحو : ( قلت ، وبعت ) . فإن قيل : المخاطب والمخاطبة والغائب كالمتكلّم في الكون على ثلاثة أحرف فما فائدة اعتبارهم : ( التكلّم والإخبار عن النفس ) . فالجواب : - كما عن سعد اللّه - : أنّ المتكلّم وحده أصل فينبغي أن يلاحظ في التسمية حاله . وأجيب أيضا : بأنّ المتكلّم أشرف من المخاطب لأنّه مفيد ، والمخاطب مستفيد ، ومرتبة المفيد أشرف فينبغي أن يلاحظ في التسمية .